أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

94

شرح طيبة النشر في القراءات

أي للأزرق عن ورش خلاف في إبدالها ، ووجهه الثاني بين بين كما تقدم قوله : ( فيهما ) أي في « ها أنتم ، وأرأيت » المتقدم قوله : ( ويحذف الألف ) أي من ها أنتم التي فيها الكلام قوله : ( وعنهما اختلف ) أي اختلف عنهما في حذف الألف ؛ فيكون لورش من طريق الأزرق ثلاثة أوجه : إبدالها ألفا ، وبين بين مع الحذف ، ومع الإثبات كأبي عمرو وقالون وأبي جعفر ، وهذا للأصبهاني عنه ، ولقنبل وجهان الحذف مع التحقيق والإثبات معه كالباقين . وحذف يا اللّائي ( سما ) وسهّلوا * غير ( ظ ) بي ( ب ) ه ( ز ) كا والبدل وأما « اللائي » وهو في الأحزاب والمجادلة وموضعي الطلاق ، فحذف الياء منها نافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب . واختلفوا عن هؤلاء في تحقيق همزها وتسهيله بعد حذف يائها ، فحققها يعقوب وقالون وقنبل ، وسهلها الباقون بين بين ، لكن أبدلها ياء ساكنة البزى وأبو عمرو في وجه ، والباقون بالتحقيق ، وياء بعد الهمزة فيصير فيها أربعة أوجه تأتي مبينة في هذا البيت وشطر الآتي قوله : ( يا اللائي ) قصر لفظه للضرورة قوله : ( وسهلوا ) أي مدلول « سما » وهم نافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب ، وأما المثبتون وهم المذكورون رمزا بعد قوله : ( غير ) أعني يعقوب وقالون وقنبل فبالتحقيق . ساكنة اليا خلف ( ه ) اديه ( ح ) سب * وباب ييأس اقلب ابدل خلف ( ه ) ب أي حال كون الياء ساكنة يعني مع البدل قوله : ( قوله خلف ) أي بخلاف عن البزى وأبي عمرو فيكون الوجه الآخر بين بين كما تقدم قوله : ( هاديه ) أي دليله ومرشده ، والضمير يعود على البدل أو الوجه قوله : ( حسب ) أي عد وقدر والحسب أيضا : القدر ، وهو ما يعد من المفاخر قوله : ( وباب ييئس الخ ) أي وكل ما أتى من لفظ ييئس نحو « ولا تيأسوا من روح اللّه إنه لا ييأس من روح اللّه ، حتى إذا استيأس » « 1 » فإن البزى يقلب الهمزة موضع الياء ويؤخر الياء إلى موضع الهمزة فتصير همزة ساكنة بين الياءين فيبدلها ألفا وذلك بخلاف عنه قوله : ( هب ) الهب : الانتباه ، من هب من نومه يهب : إذا استيقظ .

--> ( 1 ) أي تصبح صياغة الكلمة « استأيس » وكذلك ما قبلها من الهمزتين السابقتين آنفا وذلك بخلاف عنه أي مرة يأتي بهذا الوجه ومرة يوافقه باقي القراء وكل من الروايتين صحيح لديه .